الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٣ - رجعة إبليس والشياطين والجن
الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت المعلوم وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين (ع) فقلت: وإنها لكرات؟ قال: نعم، إنها لكرات وكرات، ما من إمام في قرن إلّا ويكر معه البر والفاجر في دهره حتى يديل الله عَزَّ وَجَلَّ المؤمن من الكافر، فإذا كان يوم الوقت المعلوم كرّ أميُر المؤمنين صلوات الله عليه في أصحابه وجاء إبليس في أصحابه، ويكون ميقاتهم في ارض من أراضي الفرات يقال لها الروحاء قريب من كوفتكم فيقتتلون قتالًا لم يُقتتل مثله قط منذ خلق الله عَزَّ وَجَلَّ العالمين ...» [١].
وقوله (ع)
«ظهر أبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم الى يوم الوقت المعلوم»
دالّ على رجوع جميع أهل الشر والأشرار منذ زمن آدم الى أواخر الرجعة، وفيه دلالة أيضا على عموم الرجعة.
وفي ذيل الرواية هبوط رسول الله (ص) فيلاحق إبليس فيطعنه طعنة بين كتفيه فيكون هلاكه وهلاك جميع أشياعه، فعند ذلك يُعبد الله عَزَّ وَجَلَّ ولا يُشرك به شيئاً.
وتقريب دلالة هذهِ الرواية أنَّه قدْ وَرَدَ أيضا أنَّ القائم المهدي الحجة بن الحسن العسكري (عج) هو الذي يقتل إبليس في مسجد سهيل (السهلة في الكوفة) كما سيأتي.
ووَرَدَ ثالثاً أيضاً أن أمير المؤمنين (ع) في أحد كراته يقتل إبليس كما
[١] مختصر بصائر الدرجات/ ح ٩١/ ٣٧ باب الكرات.