الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - رجعة إبليس والشياطين والجن
٤- روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن خالد بن يحيى عن أبي عبدالله (ع) فيحديث سأل فيه عن قول الرسول (ص):
«اتقوا دعوة سعد»
أي سعد بن أبي وقاص، قال (ع): نعم قلت: وكيف ذلك قال
: «إن سعداً أي ابن أبي وقاص يكر فيقاتل علياً» [١].
٥- ويظهر من بعض الروايات أن للدجال أيضاً رجعة، فقد روى الشيخ الطوسي في مجالسه (أماليه) بإسناده عن حذيفة بن أسيد عن أبي ذر، أنه سمع النبي (ص) يقول:
«من قاتلني في الأولى وقاتل أهل بيتي في الثانية حشره الله في الثالثة مع الدجال [فهو فيها من شيعة الدجال]» [٢].
ويظهر أن الدجال بعد أن يقتل يرجع رجعة إلى الدنيا مرة أخرى
٦- نعم استثني من الرجعة كل قوم أهلكهم الله بالعذاب.
فقد روى القمي في تفسيره في الصحيح عن حماد عن أبي عبدالله (ع) في ذيل قوله تعالى: وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ فقال الصادق (ع):
«كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب ومحضوا الكفر محضاً لا يرجعون في الرجعة، وأما في القيامة فيرجعون، أما غيرهم ممن لم يهلكوا بالعذاب
[١] مختصر بصائر الدرجات باب الكرات/ ١٠٠/ ٤٦، وتفسير القمي/ مجلد ١ ص ٢٩٠: بصائر الدرجات للصفار: ٤٤٢/ ١٤.
[٢] آمالي الشيخ الطوسي: المجلس/ ٢ ح ٨٨/ ٥٧، ورواه بطريق اخر المجلس/ ١٦ ح ١٠٢٦/ ٢٣، ورواه الطبري في بشارة المصطفى بسنده عن الشيخ سؤال ٨٨، ورواه في البحار عن مصادر الجمهور عن الخركوشي في اللوامع/ ٣٢٢: ٣٢.