الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الخامس موقعية الرجعة في العقيدة والإيمان
وقد ورد ذلك في روايات عديدة [١].
٨- وهناك عنوان رابع فهو ما ورد مستفيضاً جداً بل متواتراً عن أمير المؤمنين (ع) قوله:
«أنا صاحب الكرات والرجعات ودولة الدول».
وروى الصفار في بصائر الدرجات صحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: حدّث عن بني إسرائيل يا زرارة ولاحرج، قلت: إنّ في أحاديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم، فقال: وأي شيء هو يا زرارة؟ فاختلس في قلبي فمكثت ساعة لا أذكر ما أريد، فقال (ع): لعلك تريد الرجعة؟ قلت: نعم قال حدّث (صدّق) بها فإنها حق [٢].
وهي تدل على صعوبة هظم مطالب الرجعة حتى على كبار أصحاب الأئمة (عليهم السلام) مثل زرارة، فضلًا عن كبار علماء الإمامية في الغيبة، ورغم ذلك فإن الإمام (ع) يأمر مثل زرارة بترويج ثقافة عقيدة الرجعة، لأنها من المعتقدات الحقة التي يجب أن يتربى عليها مجتمع المؤمنين والمسلمين.
[١] آمالي للشيخ المفيد/ من خطبة لعلي*: ح ٤ ص ١٤٥، الارشادج ١ ص ٢٩٠، مختصر بصائر الدرجات ص ٢٠٥.
[٢] ولفظ الرجعة في الحديث كما في كتاب الايقاظ للحر/ ١٣٤ من نسخة بصائر الصفار لديه، ولكن في نسخة بصائر الدرجات المطبوع لفظ التقية بدل الرجعة وكذلك في الخرايج والجرائح للراوندي ج ٢ ص ٧٣٣ وكذلك مدينة المعاجز للسيد البحراني عن بصائر الدرجات مجلد ٥ ص ٩٨، وكذلك في البحار مجلد ٢ ص ٢٣٧، وفي تاريخ آل زرارة لأبي غالب الزراري لفظ الغيبة بدل الرجعة نقلًا عن الكشي، ولكن في الكشي لفظ الهفتيةَ ولعلها مصحف من التقية، حديث ٢٦٠ المفسرة بمعنى التحير وأنَّها كناية عن الغيبة، وفي معجم الرجال نقلًا عن الكشي لفظ الغيبة.