الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٤ - الغايه التاسعة تولد الأمل وقوته وشدة الطموح
الرجعة، فقال: القدرية تنكرها- ثلاثاً- [١].
وعن أبي الصباح، قال: سألت أبا جعفر (ع) فقلت: جُعلت فداك مسالة أكره أن أسمّيها لك، فقال لي هو: عن الكرّات تسألني؟، فقلت: نعم، فقال: تلك القدرة ولا ينكرها إلّا القدرية، لا تنكر تلك القدرة لا تنكرها إنّ رسول الله (ص) أتى بقناع من الجنة عليه عذق يقال له: سنة، فتناولها رسول الله (ص) سنة من كان قبلكم [٢].
الغايه التاسعة: تولد الأمل وقوته وشدة الطموح:
إنّ من الغايات الكبرى والأهداف الكبيرة للاعتقاد بمعرفة الرجعة هو تولد الأمل وقوته وشدة الطموح نحو المستقبل لدى المؤمنين، وعدم اليأس والانكسار أمام الصعاب والشدائد، ولكي لاتقسوا القلوب بل تظل منتظرة مترقبة.
فقد روى الكليني [٣] عن الحسن بن شاذان الواسطي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا (ع) أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي، وكانت عصابة من العثمانيين تؤذيني، فوقع بخطه:
«إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل، فاصبر لحكم ربك، فلو قد قام سيد الخلق لقالوا:
يا
[١] مختصر بصائر الدرجات/ ب الكرات/ ح- ٦٧/ ١٣.
[٢] مختصر بصائر الدرجات/ ب الكرات ح ٧٢/ ١٨.
[٣] الكافي- ج الثامن/ ٢٤٧ ص/ ح ٣٤٦.