الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٢ - الدولة الإلهية في الرجعة في الآيات القرآنية
لإنقاذ البشرية من براثين الجور والظلم والعدوان الذي بدأ من بعد وفاة رسول الله، واستمر يمتد حتى ظهور وبدء شروع دولة آل محمد في آخر الزمان بدئها بالإمام المهدي (عج) ثم يعقبه دولة الأئمة من آبائه برجوعهم وانتهاءاً بدولة النبي (ص).
٧- أن الله عَزَّ وَجَلَّ يُري الظالمين من الطغاة والجبابرة في طول مسير البشرية عذاباً في أواخر عمر الدنيا قبل يوم القيامة.
كقوله تعالى: وَ إِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [١] أي عذاباً قبل عذاب يوم القيامة.
ونظيره قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ* رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ* أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَ قَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ [٢].
ومفاد هذه الآيات والروايات الواردة في ذيلها- أي بمعونة تنبيه الروايات بمواضع الدلالة في الآيات- تبيّن أن مسير البشرية كان ولا يزال على سيرة حكّام الجور بعد رسول الله (ص) وغصب مقام العترة حتى ينتقم منهم في نهاية المطاف من عالم الدنيا عند بدء قيام دولة العترة.
ومثله قوله تعالى: وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ* هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ* مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ* عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ* أَنْ كانَ ذا مالٍ وَ بَنِينَ
[١] سورة الطور: الآية ٤٧.
[٢] سورة الدخان: الآية ١١- ١٣.