الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
١٢- عن محمد بن عبد الله بن الحسين، قال: قال أبي لأبي عبدالله (ع): ما تقول في الكرّة؟ قال:
«أقول فيها ما قال الله عَزَّ وَجَلَّ، وذلك أنّ تفسيرها: جاء إلى رسول الله (ص) قبل هذا في قوله تعالى:
تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خاسِرَةٌ
إذا رجعوا إلى الدنيا ولم يقضوا ذحولهم، قال له أبي:
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ،
قال: «إذا انتقم منهم وماتت الأبدان، بقيت الأرواح ساهرة لا تنامولا تموت» [١]،
فالساهرة حالة للأرواح لا تكون فيها حية ولا ميتة ولا نائمة، وهي مرحلة متوسطة (برزخية) بين نهاية الرجعة وبداية القيامة، وسيأتي تفصيلها في الباب الثالث.
١٣- إنّ الرجعة خطّ رجعة وفرصة أخيرة لاستكمال الامتحان، وهذه الفرصة لاتمنح للأمم التي نالها العذاب الإلهي وَ حَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ، فإنّهم حرموا الفرصة، وعوجل لهم القضاء الأخروي في الدنيا.
١٤- روي عنهم (ع) مستفيضاً أنّه
«ما منّا إلّا مسموم أو مقتول»،
ولا يبعد عمومه- بلْ وَرَدَ
«ما من نبي أو وصي إلّا مسموم أو مقتول»
- لهم (عليهم السلام) حتى في الرجعة كما هو الظاهر من روايات الرجعة.
وروى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«ليس أحد من المؤمنين إلّا وله قتلة وميتة، إنّه من قتل نشر
[١] مختصر بصائر الدرجات، باب الكرات، الحديث: ٩٦/ ٤٢.