الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - تكليف أهل الرجعة ودرجة اختيارهم
تكليف أهل الرجعة ودرجة اختيارهم
تساؤل: قَدْ يستدل على نفي الرجعة بما ورد في بعض أحاديث التلقين- عند وضع الميّت في القبر- أنّه ينبغي أن يقال له: هذا أوّل يوم من أيّام الآخرة، وآخر يوم من أيّام الدنيا.
والجواب عنه- كَمَا تَقَدَّمَ- أن لفظ الآخرة كَمَا يطلق عَلَى عالم القيامة وما بعده من النشأة الأبدية، كذلك يطلق لفظ الآخرة على الفترة الثانية من الحياة الدنيا.
وقد أجاب الحرّ العاملي عنه، ونحن نضيف جملة من التعديل عليه:
أولًا: إنّ الرجعة بحسب بداياتها غير عامّة لكلّ أحد، وإنّما ينبغي تلقين الميّت بذلك، لعدم العلم بأنّه من أهل بدايات الرجعة بنحو محقق مقطوع.
ثانياً: إنّ الرجعة وإن كانت واسطة بين الدنيا الأولى والآخرة الأبدية إلّا أنّه يجوز أن تطلق الآخرة على كل واحد منهما، وبعبارة أُخرى إنَّ للحياة الدنيا حياة أولى وحياة آخرة من الدنيا، وقد عرفت إطلاق أهل