الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - الغاية الخامسة الثبات بمعرفة الرجعة على الإيمان عند البعث الأوّل
الإيمان عند البعث والإحياء للرجعة، وذلك لأن الذين يرجعون من غير سابقة معرفة بالرجعة والإيمان بها- من القرآن ومن قول حجج الله تعالى من الأئمة المعصومين- يظنون ويتوهمون أن نشرهم مَرَّة أخرى دوران في الدورة الطبيعية، تنبتهم وتحييهم، وإنّ ما بلّغت به رسل الله وأنذروا به من جنة ونار وحساب ليس له صحة، وكان زيفاً والعياذ بالله.
فتكون الرجعة لهم فتنة جديدة، فيزدادون تكذيباً للأنبياء، ومن ثم ورد أن كفرة من كفرات الرجعة أشد كفراً من الكفر في الحياة الأولى من الدنيا.
فيقولون ها نحن قد رجعنا إلىالدنيا، وليس من آخرة ولا شيء من المعاد، فيزدادون تكذيباً للمعاد، فها هم قد رجعوا إلى الدنيا ولم يروا ما أنذروا، فيزدادون غيّاً وإنكاراً وكفراً.
ومن ثم ورد أن الكفرة في الرجعة أعظم من الكفرات السابقة.
وقد روى في مختصر بصائر الدرجات بسنده عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي جعفر (ع)
«إنّأمير المؤمنين صلوات الله عليه كان يقول: إن المدثر هو كائن عند الرجعة، فقال له رجل: يا أميرالمؤمنين أحياة قبل القيامة ثم موت، فقال له عند ذلك: نعم والله لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها» [١].
[١] مختصر بصائر الدرجات باب الكرات ح ٨٩/ ٣٥ ص ١٤٣.