الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ» [١].
وعن عبد الرحمن القصير، عن أبي جعفر (ع) أنَّه قرأ هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ،
هل تدري من يعني؟، «فقلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون»، قال: «لا، ولكن من قتل رُدَّ حتّى يموت، ومن مات رُدَّ حتّى يُقتل، وتلك القدرة فلا تنكرها» [٢].
وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (ع) قال: سئل عن قول الله عَزَّ وَجَلَّ: وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ، فقال يا جابر أتدري ما سبيل الله؟ قلت: لا والله إلا إذا سمعت منك، فقال:
«القتل في سبيل علي وذرّيته (عليهم السلام)، فمن قتل في ولايته قتل في سبيل الله، ومن مات في ولايته مات في سبيل الله وليس من أحد يؤمن بهذه الآية إلّا وله قتلة وميتة، إنّه من قتل ينشر حتّى يموت، ومن مات ينشر حتّى يقتل» [٣].
والنشر مرحلة أوغل في الإحياء من مجرّد البعث، قال تعالى: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ [٤]، فالنشر بعد أصل البعث.
[١] السجدة: ٢١، مختصر بصائر الدرجات: باب الكرات، الحديث ٥٥/ ١.
[٢] تفسير العياشي ج ٢، ص ١١٣، الحديث ١٤٤، مختصر بصائر الدرجات: باب الكرات، حديث ٧٥/ ٢١.
[٣] تفسير العياشي، ج ١، ص ٢٠٢، حديث: ١٦٢، معاني الأخبار للصدوق، ص ١٦٧، الحديث: ١، تفسير فرات الكوفي، الحديث ٩٨/ ٢١.
[٤] سورة الجمعة: الآية ١٠.