الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - اشتداد التكليف في الرجعة
علىالاستقامة على القرب، ومن ذلك يفسّر إشتراط التوبة بلوازم وشروط روحية ومنازل بقدر الإيغال في ميادين وبيئات ومستنقعات الشرّ والردى، بقدر ما قاله أمير المؤمنين (ع)
«أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية».
وفي كلام آخر للشيخ المفيد (رحمه الله) بعض الآيات التي استدلّ بها على عدم ارتفاع الاختيار لكن الإصلاح ذو صعوبة هائلة:
قال رحمه الله في كتاب الفصول المختارة:
سأل بعض المعتزلة شيخاً من أصحابنا الإمامية وأنا حاضر في مجلس فيهم جماعة كثيرة من أهل النظر والمتفقّهة، فقال له: إذا كان من قولك أنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يرد الأموات إلى دار الدنيا قبل الآخرة عند القائم، ليشفي المؤمنين كما زعمتم من الكافرين، وينتقم لهم منهم كما فعل ببني إسرائيل فيما ذكرتموه، حيث تتعلَّقون بقوله تعالى: ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَ أَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ جَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً [١]، فخبّرني ما الذي يؤمنك أن يتوب يزيد وشمر وعبدالرحمن بن ملجم، ويرجعوا عن كفرهم وضلالهم ويصيروا في تلك الحال إلى طاعة الإمام، فيجب عليك ولايتهم، والقطع بالثواب لهم، وهذا نقض على مذاهب الشيعة.
فقال الشيخ المسؤول: القول بالرجعة إنّما قلته من طريق التوقيف،
[١] سورة الإسراء: الآية ٦.