الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - الرجعة تكامل نوعي خطير الرجعة ذات صلة بقواعد أحكام الطبيعة
في هذه الحياة الأولى من الدنيا.
وروى في كتاب الخرائج والجرائح:
ولتنزلن البركات (البركة) من السماء إلى الأرض حتى أن الشجرة لتقصف بما يزيد الله فيها من الثمرة، ولتأكلون ثمرة الشتاء في الصيف وثمرة الصيف فيالشتاء وذلك قوله تعالى:
وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ-
في حديث طويل عن أحوال الرجعة-»
الحديث [١]، وهو يفيد مدى التغير في تطور الأحكام التكوينية في الرجعة.
٣- إنّ ظاهرة تخيير المؤمن في الخروج من القبر إلى الرجعة بخلاف بعث ونشر القيامة له دلالات على اختلاف الأطوار بين الرجعة وما يأتي من الأحوال والعوالم التي تستقبل الإنسان.
فقد روى الشيخ الطوسي في الغيبة بسنده عن المفضل بن عمر قال: ذكرنا القائم (ع) ومن مات من أصحابنا ينتظره، فقال لنا أبو عبد الله (ع):
«إذا قام أتي المؤمن في قبره فيقال له: يا هذا إنه قد ظهر صاحبك فإن تشأ أن تلحق به فالحق، وإن تشأ أن تقيم في كرامة ربك فأقم» [٢].
فإنّ التخيير في الإحياء والنشر والبعث نظير تخيير المؤمن في الموت كما وردت بذلك الروايات بخلاف الحال في القيامة الكبرى.
[١] الخرائج والجرائح: ١، ٨٥٠.
[٢] غيبة الشيخ الطوسي: باب علائم ظهور الحجة ص ٤٥٨.