الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٧ - أول المهديين واحد من الائمة الاثني عشر
الله (ع)، قال: قلت له:
«ما لهذا الأمر أمد ينتهي إليه ويريح أبداننا؟ قال: بلى، ولكنَّكم أذعتم فأخَّره الله» [١].
وروى النعماني أيضاً بسنده عن إسحاق بن عمّار الصيرفي، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:
«قد كان لهذا الأمر وقت وكان في سنة أربعين ومائة، فحدَّثتم به وأذعتموه فأخَّره الله عَزَّ وَجَلَّ» [٢].
وروى في الموثَّق عن إسحاق بن عمّار، قال: قال لي أبو عبدالله (ع):
«يا أبا إسحاق، إنَّ هذا الأمر قد اخّر مرَّتين» [٣].
وروى الشيخ الطوسي بسنده عن عثمان النوى، قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول:
«كان هذا الأمر فيَّ فأخَّره الله ويفعل بعد ذلك في ذرّيتي ما يشاء» [٤].
والمراد من الأمر في هذه الروايات المستفيضة التي كان قد وقّت من قبل الله تعالى هو ظهور وقيام دولة آل محمّد (عليهم السلام)، الدولة الموعود باستمرارها إلى يوم القيامة يتعاقب الأئمّة الاثنا عشر عليها.
ويصطلح في روايات أهل البيت على الإمام الذي يتمّ على يديه بدء إنشاء إقامة هذه الدولة أنَّه المهدي من آل محمّد (ص)، وإلى هذا تشير الرواية
[١] الغيبة للنعماني: ٢٩٩/ باب ١٦/ ح ١، الغيبة للطوسي: ٤٢٧ و ٤٢٨/ ح ٤١٦ بتفاوت يسير.
[٢] غيبة النعماني: ٣٠٣/ باب ١٦/ ح ٨.
[٣] الغيبة للنعماني: ٣٠٣/ باب ١٦/ ح ٩.
[٤] الغيبة للطوسي: ٤٢٨ و ٤٢٩/ فصل ٧/ ح ٤١٨.