الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩١ - الدولة الإلهية في الرجعة في الآيات القرآنية
وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ [١].
وقد فسّرت في روايات الفريقين المستفيضة أنَّ هذه الآيات كدابة الأرض ونزول عيسى ابن مريم وطلوع الشمس من مغربها والدجال كما سيأتي في الأبحاث اللاحقة.
ونظيره قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً قُلِ انْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ [٢].
وكذلك قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [٣].
والحاصل: أن ظهور ألفاظ الآيات المتقدمة للتدبر وبضميمة روايات الفريقين الواردة في ذيل هذه الآيات- مفاد هذه الطائفة- أن مسارالبشرية في انتكاس من تفشي الظلم والجور حتى يظهر الله المهدي (عج) وهو تأويل ظهور الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم تابع له لنصرته، ومن ثم خروج دابة الأرض وهو رجوع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، إلى غير ذلك من تفاصيل الآيات الدالة على أن دولة آل محمد في آخر الزمان
[١] سورة الأنعام: الآية ٣٧.
[٢] سورة الأنعام: الآية ١٥٨.
[٣] سورة الشعراء: الآية ٤.