الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٤ - إنجاز الوعد وإقامة الدين وإظهار الحق في الرجعة
والقيام بالولاية الكبرى من قبل أميرالمؤمنين (ع) والأئمة من ولده كما سيأتي جملة من الكلام حول ذلك في الباب الرابع، وتقدم شطراً منه في الفصول السابقة ويشير إليه قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ [١].
فإن تأويلها الأعظم في الرجعة كما ورد عنهم (عليهم السلام)، وكذا قوله تعالى: هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى [٢].
في مقابل نذارته الأخيرة والآخرة في الرجعة.
المقام العاشر: أنّ رجوع ورجعة كل إمام يعبّر عنه بظهوره (ع)، وأن موته يعبّر عنه بمغيبه وغيبته وأن كل إمام مات بين ظهراني قوم فهم يرجعون معه كنظام المجموعات في الرجعة، وقد روى الطبري في دلائل الإمامة عن أبي عبد الله (ع) قال
«العام الذي لا يشهد صاحب هذا الأمر الموسم لا يُقبل من الناس حجهم» [٣]،
وقد أشار غير واحد من أهل الفطنة والذوق من أهل الحديث أن عمل الإمام إمام العمل لبقية سائر الناس، فلا يرتفع من أعمالهم شيئاً ولا تفتح لها أبواب السماء إلّا بعمله صلوات الله عليه، فعمله شافع للأعمال.
نظير الإشارة في قوله تعالى: ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ [٤]،
[١] سورة المدثر: الآية ١- ٢.
[٢] سورة النجم: الآية ٥٦.
[٣] دلائل الإمامة للطبري: ح ٤٨٥، ص ٤٨٧.
[٤] سورة الفرقان: الآية ٧٧.