الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - المحطة الرابعة قائمة أسماء من يكر من أهل الخير وأهل الشر
نعم، فقيل له: من أول من يخرج؟ قال:
«الحسين (ع) يخرج على أثر القائم (ع)، فقلت: معه الناس كلهم؟ قال: لا، بل كما ذكره الله تعالى في كتابه:
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
[١] قوماً بعد قوم» [٢].
وظاهرهذه الرواية ناظر إلى أغلب مراحل الرجعة من الابتداء إلى ما قبل أواخر الرجعة، وأن الطبيعة العامة للرجعة هي التفويج، أي بأفواج بعد أفواج.
١٠- وروى في مختصر بصائر الدرجات عن أبي عبد الله (ع): (ويقبل الحسين في أصحابه الذين قتلوا معه ومعه سبعون نبياً كما بعثوا مع موسى بن عمران (ع) فيدفع إليه القائم (عج) الخاتم
(فيلقاه الموت)
فيكون الحسين (ع) هو الذي يلي غسله وكفنه وحنوطه ويواري به حفرته) [٣].
وسيأتي في معنى الرواية أحتمال إرادة أنّ السبعين من أصحابه الذين قتلوا معه يبعثون أنبياء معه كما بُعث الذين أختارهم موسى (ع) من قومه سبعين رجلًا لميقات الله، فلما ماتوا احياهم الله مرة اخرى وبعثوا في رجعتهم، ورجوعهم إلى الدنيا مرة أخرى أنبياء، وقد ورد- في شان السبعين من أصحاب موسى (ع) وأنهم رجعوا وبعثوا إلى دار الدنيا مرة أخرى أنبياء- روايات مستفيضة قد ذكر جملة منها الحر العاملي في كتابه
[١] سورة النبأ: الآية ١٨.
[٢] مختصر بصائر الدرجات/ ح ١٤٢/ ٤٢.
[٣] مختصر بصائر الدرجات/ ح ١٤٣/ ٤٣.