الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - ومن أمثلة تلك الروايات الدالة على إستمرار الامتحان
القيامة، ولو كان قوله: يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ في القيامة لم يقل إِنَّكُمْ عائِدُونَ لأنّه ليس بعد الآخرة والقيامة حالة يعودون إليها، ثم قال: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى يعني في القيامة إِنَّا مُنْتَقِمُونَ [١].
والرواية دالة على مرتبة من الامتحان والاحتجاج والاختيار في آخر الرجعات من الرجعة فضلًا عن بداياتها وأواسطها.
٣- روى الكشي بسنده المعتبر عن علي بن المغيرة، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«كأني بعبد الله بن شريك العامري عليه عمامة سوداء وذوابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف مكرّون ومكرورون» [٢].
وروى الكشي بسند معتبر آخر عن أبي خديجة، قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
«إنّي سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى، ولكنّه قد أعطاني فيه منزلة أخرى، إنّه يكون أوّل منشور في عشرة من أصحابه، ومنهم عبد الله بن شريك وهو صاحب لوائه» [٣].
ويفيد هذان الحديثان تبعية الدور والموقعية التي يُعطاها الشخص في الرجعة بتبع أعماله التي أتى بها في الحياة الأولى، كما يُبين ذلك في شأن خاص لإسماعيل وصاحبه عبدالله بن شريك.
[١] تفسير علي بن ابراهيم القمي/ ذيل سورة الدخان/ ونقله عنه مختصر الدرجات/ ح ١٣٠/ ٣٠.
[٢] إختيار معرفة الرجال: ٤٨١: ٢/ ح ٣٩٠.
[٣] إختيار معرفة الرجال/ ٤٨١: ٢/ ح ٣٩١.