الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨١ - ٦ - الإيمان بالله
وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أَمْرِهِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيدًا [١].
وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ [٢]:
- عَلَى الْأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ،
- وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ،
- وَالصِّدْقِ فِي المَوَاطِنِ،
- وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ.
فَمَنْ أَمَرَ بِالمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ نَهَى عَنِ المُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي المَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لله غَضِبَ اللهُ لَهُ وَأَرْضَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ..»[١].
[١] ونجد في هذا البند: العلم سببًا من أسباب الإيمان، وهو يستند إلى العقل الذي عبَّر عنه في الحديث ب- (غامض الفهم) وغمر العلم، وهو واسع العلم الذي يغمر صاحبه، وزهرة الحكم تعني لباب الأحكام. وأما روضة الحكم فهي حالة الهدوء التي تسبق وترافق التعلُّم. وهذه الفقرة تشرح أحد شروط العمل بموجبات الإيمان وهو العلم بها.
[٢] والجهاد: هو جانب النضال من العمل والإيمان، وهو في جبهتين: جبهة الكفار وجبهة الفسّاق، غير الملتزمين بالأحكام.
[٣] نهج البلاغة: الحكمة رقم: ٣١.