الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٤ - كلمة الختام
والرضا والحرية من ميزات الديموقراطية، فجمعهما الدين وقال: لابد من إطاعة الرئيس وعلى الرئيس أن يستشير، وقال وَ شاوِرْهُمْ فِي اْلأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ [١]. فهناك عزم من جهة ومشورة من جهة ثانية. ثم هناك حرية؛ إذ إن الناس يتَّبعون قرار الرئيس بمحض إرادتهم التي اختاروا بها هذا الدين.
٥- والإسلام لا يتطرَّف إلى جانب الدنيا فينسى الآخرة كما صنعته اليهودية، ولا يعكس كما صنعته المسيحية في الرهبنة، بل قال: «اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا وَاعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا» [٢].
وإذ نأتي على آخر ما ذكرنا من مزايا الإسلام فلا يعني أننا قد بلغنا فيها المنتهى، بل لا ندَّعي إلَّا أننا قد عرضنا شيئًا يسيرًا منها.
نسأل الله أن يُوفِّق العالَم إلى تطبيق هذا الدين الذي يُنقذهم من شقاء الدنيا وعذاب الآخرة.
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
كربلاء المقدسة، العراق
٢٥/ ٦/ ١٣٨٩ هجرية
[١] سورة آل عمران، آية: ١٥٩.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٧، ص ٧٦.