الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦١ - ٣ - ما هي مسؤولية الناس تجاه الإمام؟
٣- ما هي مسؤولية الناس تجاه الإمام؟
ماذا يجب على الناس تجاه الإمام؟.
هذا السؤال يفرض نفسه على من اعتقد أن الإمام شخص ينتخبه الله تعالى، وجواب هذا السؤال لابد أن يأتي من قبل الأئمة (عليهم السلام) أنفسهم بعد الإيمان بهم مجملًا-، وهناك عدة وظائف مفروضة على الناس بالنسبة إلى الإمام نشير إلى عشر منها، ونذكر الدليل الشرعي القائم عليها:
١- معرفة الإمام بشخصه:
والدليل على ذلك قول أبي عبد الله الصادق (ع): قَالَ رَسُولُ الله (ص):
«مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.
قُلْتُ: جَاهِلِيَّةً جَهْلَاءَ، أَوْ جَاهِلِيَّةً لَا يَعْرِفُ إِمَامَهُ؟!.
قَالَ (ع):
جَاهِلِيَّةَ كُفْرٍ وَنِفَاقٍ وَضَلَالٍ»[١].
٢- أن يعتقد بولايتهم:
والحجة على ذلك قول الإمام الصادق (ع):
«إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الله جَلَّ جَلَالُهُ، عَنِ الصَّلَوَاتِ المَفْرُوضَاتِ، وَعَنِ الزَّكَاةِ المَفْرُوضَةِ، وَعَنِ الصِّيَامِ المَفْرُوضِ، وَعَنِ الحَجِّ المَفْرُوضِ، وَعَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، فَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا، قُبِلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَصَوْمُهُ، وَزَكَاتُهُ وَحَجُّهُ، وَإِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِنَا بَيْنَ يَدَيِ الله جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ
[١] بحار الأنوار: ج ٨، ص ٣٦٢.