الفكر الإسلامي مواجهة حضاریة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦٢ - ٣ - ما هي مسؤولية الناس تجاه الإمام؟
يَقْبَلِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ شَيْئًا مِنْ أَعْمَالِهِ»[١].
٣- أن يسلم لهم ولا يرد عملًا من أعمالهم:
والبرهان على ذلك قول الإمام علي بن الحسين (ع):
«إِنَّ دِينَ الله لَا يُصَابُ بِالْعُقُولِ النَّاقِصَةِ، وَالْآرَاءِ الْبَاطِلَةِ، وَالمَقَايِيسِ الْفَاسِدَةِ، وَلَا يُصَابُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ، فَمَنْ سَلَّمَ لَنَا سَلِمَ، وَمَنِ اهْتَدَى بِنَا هُدِيَ، وَمَنْ دَانَ بِالْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ هَلَكَ، وَمَنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا نَقُولُهُ أَوْ نَقْضِي بِهِ حَرَجًا كَفَرَ بِالَّذِي أَنْزَلَ السَّبْعَ المَثَانِيَ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ»[١].
٤- أن يطيعه في كل ما يقول:
قال أبو جعفر الباقر (ع):
«ذِرْوَةُ الْأَمْرِ وَسَنَامُهُ وَمِفْتَاحُهُ وَبَابُ الْأَنْبِيَاءِ وَرِضَا الرَّحْمَنِ الطَّاعَةُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ.
ثُمَّ قَالَ (ع): إِنَّ الله يَقُولُ: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللّهَ وَ مَنْ تَوَلّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفيظًا .. [٣]» [٤].
٥- أن يُردَّ أمر المشاكل إليه:
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (ع):
«فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَأَرْجِعُوهُ إِلَى الله وَإِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ»
[٥]. وَقَالَ (ع)«.. إِنَّمَا كُلِّفَ النَّاسُ ثَلَاثَةً: مَعْرِفَةَ الْأَئِمَّةِ، وَالتَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ، وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ»[١].
٦- أن يتعلم منه الأحكام والعلوم والأخلاق:
قال رسول الله (ص):
«سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، مِنْهَا فِرْقَةٌ نَاجِيَةٌ، وَالْبَاقُونَ هَالِكُونَ، فَالنَّاجُونَ الَّذِينَ يَتَمَسَّكُونَ بِوَلَايَتِكُمْ وَيَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِكُمْ، وَلَا يَعْمَلُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ..»[١].
[١] بحار الأنوار: ج ٢٧، ص ١٦٧.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢، ص ٣٠٣.
[٣] سورة النساء، آية: ٨٠.
[٤] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ٢٩٤.
[٥] بحار الأنوار: ج ٢٣، ص ٢٩٤.
[٦] بحار الأنوار: ج ٢، ص ٢٠٢.
[٧] بحار الأنوار: ج ٣٦، ص ٣٣٦.