مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٢ - هاء/ نور محمد صلى الله عليه وآله
نسبّح الله تعالى ونقدسه نحمده ونعبده حق عبادته. ثم بدا لله تعالى عز وجل أن يخلق المكان فخلقه ... ثم أودعنا بذلك النور صلب آدم عليه الصلاة والسلام، فمازال ذلك النور ينتقل من الاصلاب والارحام من صلب الى صلب، ولا استقر في صلب إلّا تبيّن عن الذي انتقل منه انتقاله، وشرّف الذي استقرّ فيه حتى صار في صلب عبد المطلب ... فافترق النور جزئين: جزء في عبد الله وجزء في أبي طالب ...". ( [١])
٢/ وسأل المفضل الامام الصادق عليه السلام: ما كنتم قبل ان يخلق الله السموات والارضين؟ قال عليه السلام: كنا أنواراً حول العرش نسبح الله ونقدسه، حتى خلق الله سبحانه الملائكة فقال لهم: سبحوا، فقالوا: يا ربنا لا علم لنا، فقال لنا: سبّحوا، فسبَّحنا فسبَّحت الملائكة بتسبيحنا، ألا إنا خُلقنا من نور الله، وخُلق شيعتنا من دون ذلك النور، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا، ثم قرن عليه السلام بين إصبعيه السبابة والوسطى- وقال: كهاتين. يعني نور شيعة أهل البيت عليهم السلام في يوم القيامة-. ( [٢])
٣/ وقال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يخاطب علياً ويقول: يا علي إن الله تبارك وتعالى كان ولا شيء معه، فخلقني وخلقك روحين من نور جلاله، فكنا أمام عرش رب العالمين نسبح الله ونقدسه ونحمده ونهلله، وذلك قبل
أن يخلق السماوات والارضين، فلما أراد أن يخلق آدم خلقني وإياك من طينة واحدة، من طينة عليين، وعجننا بذلك النور وغمسنا في جميع الانوار
[١] () بحار الأنوار/ ج ٢٥/ ص ١٧/ رواية ٣١.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، مبادئ الحكمة - تهران، چاپ: دوم، ١٤٢٤.
مبادئ الحكمة ؛ ص٢٠٢
[٢] () المصدر/ ص ٢١/ رواية ٣٤.