مبادئ الحكمة - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - الحب المجرد لايكفي
ومن هذا المنطلق يلزمنا أن نستعرض بعض الاحاديث بخصوص ما نحن فيه، فعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء الى الارض وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض" .. لكننا نحن المسلمين اليوم ضللنا ذات اليمين وذات اليسار، تبعّضنا الى عشرات من الفرق، لأننا لم نتمسك بهدى الله تعالى، ولم نعتصم بكتاب الله العزيز الذي هو الحبل الممدود بين الانسان وبين ربه، والله تعالى يقول: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً (آل عمران/ ١٠٣) كما تركنا عترة الرسول صلى الله عليه وآله التي لن تفترق عن الكتاب. ولعل قائل يقول: أنا آخذ بكلام أهل البيت عليهم السلام وأترك القرآن، أو آخذ بكتاب الله دون عترة الرسول وأهل بيته.
لكن الامام أمير المؤمنين يقول:" قال رسول الله صلى الله عليه وآله إني امرؤ مقبوض وأوشك أن أدعى فأجيب وقد تركت فيكم الثقلين أحدهما أفضل من الآخر كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض" وتلك هي ساعة اللقاء بالرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم عند حوض الكوثر وأكبادهم تلتهب عطشاً يستسقون ذلك الشراب الطهور من الرسول صلى الله عليه وآله والرسول يسقي بعضهم ويذود آخرين عن الحوض لأنهم خالفوا تعاليمه.
وعن زيد بن أرقم: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:" إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض".
وعن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلو بعدي: كتاب الله عز وجل وعترتي أهل