الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٤ - باء الإعلان والتعريف
ألف: فقد يكون الشخص قد عثر على اللُّقطة في قرية صغيرة، فيكفي في هذه الحالة الاعلان عنها في مسجد القرية مثلا، أو في سوقها، أو في أيّ مكان لِتَجمُّع الأهالي.
باء: وقد تكون اللُّقطة في مدينة كبيرة بحيث يتطلب الأمر الإعلان عنها في الوسائل الإعلامية الحديثة من الصحف والإذاعات، وبغير ذلك لايحتمل العثور على مالكه، لزم ذلك.
جيم: ولو افترضنا أنَّ اللُّقطة وُجِدَت في منتجع صيفي، أو في مزار ديني، وأنّها للمسافرين الذين يغادرون الموقع ولا يعودون إليه إلا نادراً، ففي مثل هذه الحالة يجب الإعلان عنها بصورة فورية ومركَّزة لعلّه يتم العثور على مالكها قبل مغادرة المسافرين.
وهكذا فإنّ اسلوب الإعلان والتعريف وسائر التفاصيل الأخرى قد تختلف من حالة إلى حالة.
دال: ولو افترضنا أنَّ الملتقط علم بأنه لافائدة في الإعلان والتعريف، أو حصل له اليأس من العثور على مالكها قبل إكمال السنة، فإنَّ وجوب الإعلان يسقط، ولكنَّ الأولى الإنتظار إلى تمام السنة حتى من دون إعلان وتعريف، قبل أن يقرِّر ما يراه بالنسبة لِلُّقطة من التصدّق، أوالتملّك، أو الإحتفاظ بها أمانة للمالك.
هاء: إذا عُثِر على شيء في مكان محدود من حيث تردد الأفراد، كما لو وجد شيئاً ضائعاً في مُجمَّع سكني لا يتردد عليه إلا الساكنون هناك وزوّارهم، كفى الإعلان عنها في نفس المجمّع والطلب من الساكنين إخبار زائريهم في تلك الفترة عنها، وكذلك إذا عثر على شيء في دائرة حكومية لايتردد عليها إلا