الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٠ - القسم الثاني الأطعمة النباتية
١- الأطعمة المُحرَّمة هي:
ألف: الأعيان النجسة، حيث يحرم تناولها، وهذه الحرمة ذاتية لاتزول إلا في حالة الضرورة القصوى.
باء: الأطعمة المتنجِّسة، حيث يحرم تناولها ما دامت آثار النجاسة فيها، أمّا لوتم تطهيرها فيحل تناولها، فحرمتها طارئة وليست ذاتية، فالتفاح مثلا- حلال أكله بشكل مبدئي إلا أنه قد يحرم بسبب ملاقاته للنجس، فإذا ازيلت النجاسة عنه وتم تطهيره عاد إلى حكمه الأصلي وهو الحليّة.
جيم: ويحرم تناول كل شيء يَضرُّ ضرراً بالغا (أي كثيراً) بالإنسان، سواء كان قاتلًا كالسموم مثلا- أو كان موجباً لإصابة الإنسان بمرض أو نقص في عضو من أعضائه أو قوّة من قواه البدنية أو النفسيّة. مثلًا إذا كان تناول شيء مّا يؤدي إلى العُقم، أو إلى فقد حاسّة التذوّق، أو إلى أضعاف البدن بشكل كبير، فإنّه حرام.
ويكفي في الحرمة إحتمال ذلك الضرر إحتمالًا يهتم به العقلاء عادة. ولافرق في الحرمة بين أن يكون الضرر الناجم عن تناول الشيء عاجل الحدوث أو أنه يحدث بعد فترة من الزمن.
دال: يحرم تناول الطين سواء كان رطباً أو كان يابساً (وهو ما يُسمّى بالمدر) كما يحرم أكل التراب على الأحوط.
ويُستثنى من الطين أكُل شيء قليل من طين قبر الإمام الحسين عليه السلام للإستشفاء. ولايجوز لغير الإستشفاء، ولا تناول ما يزيد عن حجم الحُمّصة المتوسطة، ولايتعدّى هذا الحكم إلى قبور سائر المعصومين عليهم السلام.