الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٩
٣- الحيوان الضائع (الضالّة)
السُنَّة الشريفة: روى معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال:
«سَألَ رجلٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشاة الضالّة بالفلاة، فقال للسائل: هي لك، أو لأخيك، أو للذِّئب، ثم قال: وما احبّ أن أمسَّها. وسُئل عن البعير الضالّ، فقال للسائل: مالك وله، خفّه حذاؤه، وكرشه سقاؤه، خلّ عنه.» [١]
وروى عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألتُه عن رجل أصاب شاة في الصّحراء، هل تحلّ له؟ فقال:
«قال رسول الله (ص): هي لك او لأخيك أو للذئب، فخذها وعرِّفها حيث أصبتَها، فإنَّ عُرِفَت فردّها إلى صاحبها، وإن لم تُعرَف فكُلها وأنتَ ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّها عليه.» [٢]
الأحكام:
١- إذا وُجِدَ الحيوانُ في منطقةٍ مأهولةٍ وعامرةٍ، لايجوز للإنسان أخذه بعنوان أنه ضالّة، بل ينبغي تركه لشأنه، أمّا أخذه
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٧، كتاب اللُّقطة، الباب ١٣، ح ٥، ص ٣٦٤.
[٢] - المصدر، ح ٧، ص ٣٦٥ ..