الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - ٥ - مصالح الجيران
الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فشكا إليه وخبَّره الخبر، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وخبَّره بقول الأنصاري وما شكا، وقال:
«إذا أردتَ الدخول فاستأذِن»
فأبى، فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع، فقال:
«لك بها عَذْق يمدّ لك في الجنة»
فأبى أن يقبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للأنصاري:
«إذهب فاقلعها وارم بها إليه، فإنّه لاضرر ولا ضِرار». [١]
٣- قال محمد بن الحسين: كتبتُ إلى أبي محمد عليه السلام: رجل كانت له رحى على نهرِ قريةٍ والقرية لرجل، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطِّل هذه الرحى، ألهُ ذلك، أم لا؟ فوقَّع عليه السلام:
«يتقي الله، ويعمل في ذلك بالمعروف، ولايضرَّ أخاه المؤمن». [٢]
الأحكام:
١- هل يجوز لمن يملك عقاراً (سواء كان أرضاً أو داراً أو أية منشأة) أن يعمل في ملكه ما يشاء حتى ولو كان ما يعمله يضرّ بالعقار المجاور، أو يؤذي الجيران؟ فهل يجوز أن يحفر أرضه بما يهدد المبنى المجاور بالإنهيار؟ أو هل يجوز له تحويل داره إلى مصنع وسط مجموعة من الدور السكنية حيث تتضارب مصالح العمل
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٧، كتاب إحياء الموات، ص ٣٤١، الباب ١٢، ح ٣.
[٢] - المصدر، ص ٣٤٣، الباب ١٥، ح ١ ..