الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٥ - الف الأرض لله
١- الأرض في كتاب الله
إلى أيّ مدى يتميز مَنْ سَكَن أرضاً وعَمَّر إقليماً وسبق إلى ماء واستقر في منطقة؟ فهل يمتلك كل نعم الله فيها، وله الحق في أن يستأثر بخيرات الأرض التي خلقها الله للبشر، بحيث لايجوز لأحد سواه أن ينتفع بها أبداً؟
البصائر التالية التي نستوحيها من الذكر الحكيم، تنطوي على إجابة شافية لهذا السؤال العام.
الف: الأرض لله
١- الأرض لله وحده، ألم يقل ربنا سبحانه: (وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ) (المائدة، ١٨).
٢- وقال الله تعالى: (وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطاً) (النساء، ١٢٦).