الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٠ - زاء الأسواق واللحوم المستوردة
وروى إسحاق بن عمار عن العبد الصالح (الإمام الكاظم) عليه السلام أنّه قال:
«لابأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صُنِعَ في أرض الإسلام.»
قلتُ: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال:
«إذا كان الغالب عليها المسلمين، فلا بأس.» [١]
٤- وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الإمام الرضا عليه السلام، قال: سألتُه عن الخفّاف يأتي السوق فيشتري الخُفَّ لايدري أذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لايدري؟ أيصلّي فيه؟ قال:
«نعم، أنا أشتري الخُفَّ من السوق، ويُصنع لي، واصلي فيه، وليس عليكم المسألة.» [٢]
الأحكام:
١ اللّحوم والشّحوم والجلود إذا كانت بيد مسلم وتحت سلطته، ولم نعلم بأنها غير مُذكّاة، يتم التعامل معها معاملة المُذكّاة، فيجوز التعاقد عليها (من البيع والشراء والصلح وغير ذلك) ويجوز أكله، وسائر الإستخدامات المتوقفة على التذكية، ولا يجب الفحص والتدقيق في هذه الحالة، بل إن الروايات تنهانا عن ذلك.
٢ نفس الحكم يجري على اللحوم والشحوم والجلود التي تُتداول في أسواق المسلمين، سواء كانت بيد مسلم أو بيد مجهول الحال.
[١] - المصدر، ح ٥.
[٢] - المصدر، ح ٦ ..