الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٩ - باء أحكام الإحياء
٧- لايجوز للمحجِّرين في الحالات الثلاث المذكورة نقل ما حجّروه إلى الغير بالبيع أو الصلح أو غير ذلك، لأنَّ جواز النقل متوقف على حدوث حق الاولوية، ولم يحدث هذا الحق في الحالات المذكورة.
٨- لو زالت آثار التحجير بحيث لم تعد الأرض مفروزة عن غيرها، عادت مواتاً كغيرها وبطل حق المحجِّر، وجاز لغيره الإحياء أو التحجير.
٩- على المحجِّر أن يبدء بالإحياء بعد التحجير، فإذا أهمل ذلك ومضت مدة طويلة وأراد غيره إحياء الأرض، فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي ليفصل بين الطرفين. وفي حالة عدم وجود الحاكم الشرعي يكفي في سقوط حق المحجِّر ألّا يعتبره العرف محيياً للأرض، ولاريب في اختلاف ذلك حسب اختلاف الظروف الزمانية والمكانية.
باء: أحكام الإحياء
١- يُشترط في تحقق الملكية بالإحياء قصد التملك، فإذا شيَّد في الأرض الموات غرفة بقصد الإقامة فيها لفترة محدودة ثم مغادرتها إلى الأبد، لم تصبح الأرض ملكاً له، بل يكون له حق الاولوية ما دام مقيماً فيها، فإذا غادرها زالت الاولوية أيضاً وأصبحت مباحاً للجميع.
٢- أشرنا إلى أنّ الإحياء هو إعمار الأرض وإخراجها عن الموتان، وواضح أن الإعمار يختلف باختلاف الاهداف المرجوّة من