الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٢ - ٣ - إذا تعطلت المصلحة العامة
الأحكام:
١- الواقف يشترط
يحق للواقف أن يشترط كلَّ ما يشاء من الشروط (ضمن إطار أحكام الوقف المذكورة) سواء ما كان يتعلق بكيفية الإستفادة من الموقوف، أو ما يرتبط بدائرة المستفيدين منه (أي الموقوف عليهم) أو ما يرجع إلى إدارة الوقف والولاية عليه، وغير ذلك من الأمور.
٢- لا .. لتدخل الواقف
أمّا إذا تم الوقف بشروطه، فلا يحق له بعد ذلك التدخل من تضييق أو توسيع دائرة الموقوف عليهم. فإذا كان مثلًا- قد أوقف بناية لتكون مدرسة لطلاب العلوم الدينية من دون أيّ تحديد آخر، لا يحق له بعد الوقف أن يتدخل في الأمر فيمنع هذا من الإستفادة ويسمح لذلك، بل يجب على الجميع الإلتزام بما ورد في العقد، ولايوجد أيّ إستثناء لمصلحة الواقف.
٣- إذا تعطّلت المصلحة العامة
إذا كان الوقف على مصلحة عامة فتعطلت تلك المصلحة، كما لو أوقف البناية لتُنفق عائداتها على طلاب مدرسة دينية معيَّنة،
فهُجرت تلك المدرسة ولم يعد بها طلاب حتى تُنفق عليهم عائدات الوقف، فما العمل؟
الجواب: تُنفق عائدات الوقف في أعمال البرِّ والخير، وإن كان الأحوط إستحباباً إنفاقها في مجال مماثل لما وقُفت عليه، بل لا يُترك الإحتياط إذا عُرف من نظر الواقف إهتمامه بالمماثل.