الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٢ - ألف شروط التذكية
الأحكام:
١ يُعتبر الذبح والنحر من أكثر طرق التذكية شيوعاً، حيث يفيد الذبح أو النحر على الطريقة الشرعية طهارة وحلية الحيوان مأكول اللحم، وطهارة الحيوان غير المأكول. ويختص الإبل بالنحر، أمّا سائر البهائم والطيور فتذكيتها بالذبح.
٢ يُشترط في تحقُّق التذكية بالذبح شروط هي:
الاوّل: أن يكون الذابح مسلماً أو من هو بحكمه كطفل المسلم، فلا تحل ذبيحة الكافر، حتى أهل الكتاب [١].
ولا يُشترط في الذابح الذكورة أو البلوغ أو أيّ شرط آخر.
الثاني: أن يكون الذبح بسكّين مصنوع من الحديد حسب المشهور بين الفقهاء ولعلَّ السكّين المصنوع اليوم من الإستيل أو غيره من المعادن الصلبة كافٍ في الذبح، وإن كان الأحوط إستحباباً أن يكون بالحديد.
الثالث: إستقبال القبلة بالذبيحة حين الذبح، وذلك بأن يوجّه الذابح محلَّ الذبح من الحيوان والجهة الأمامية من بدنه إلى القبلة. وتحرم الذبيحة إذا أهمل الذابح العمل بهذا الشرط عامداً عالماً، أمّا
[١] - هذا هو المشهور بين الفقهاء رضوان الله تعالى عليهم، وهو موافق للإحتياط جداً، لأن المعيار حسب الأدلة الشرعية هو: ذكر اسم الله تعالى، ولايؤمَن عليه الا المسلم، ولكن عند التأكد من التسمية وسائر الشرائط فالأشبه كفايته من أهل الكتاب، وإن كان مخالفاً للإحتياط فلا يصار إليه إلّا عند الحرج.