الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٧ - ٣ - شروط الموقوف
كذا وكذا، تصدَّق بها كلها، ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها وحقوقها وشربها من الماء، وكل حقٍّ هو لها في مرفع أو مظهر، أو عرض أو طول، أو مرفق أو ساحة، أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر، تصدَّق بجميع حقوقه من ذلك على وُلْدِ صُلبه من الرجال والنساء، يُقسِّم واليها ما أخرج الله عزوجل من غلّتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها، وبعد ثلاثين عذقاً تُقسَّم في مساكين القرية بين وُلْدِ موسى للذّكر مثل حظّ الأُنثيين ..» [١]
الأحكام:
يُشترط في الملك الموقوف الأمور التالية:
الأول: أن يكون عيناً لامنفعة، فإذا كان يملك عين البستان صَحَّ وقفه، أما إذا كان يملك منافع البستان فلا يصح وقفها. كما لايصح وقف الدَّيْن، فإذا كان له أرض في ذمة شخص آخر، لايصح وقفها.
الثاني: أن يكون مما يُملك، فالخنزير الذي لايملكه المسلم لايصح وقفه.
الثالث: أن يكون مما يُنتفع به مع بقاء أصله، كالشجرة حيث يُنتفع بها مع بقائها. أما وقف الأشياء المستهلَكة كالمواد الغذائية والفواكه مثلًا- فلا يصح وقفها، لأن الإنتفاع بها يعني إستهلاكها وعدم بقاء شيء منها.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٣١٤، الباب ١٠، ح ٥ ..