الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩١ - دال ذكاة الجنين
وروى زُرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: (أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ) قال:
«هي الأجِنَّة التي في بطون الأنعام، وقد كان أميرالمؤمنين عليه السلام يأمر ببيع الأجنَّة.» [١]
الأحكام:
للجنين حالات عديدة في مسألة تبعيته للأم في التذكية أو عدم ذلك، نذكرها مع أحكامها:
ألف: إذا وُلِدَ الجنين ميتاً أو اخرج ميتاً من بطن أمّه، وكانت أمّه حيّة، فأكل الجنين حرام، وكان مَيْتة.
ب: وكذلك كان الجنين حراما أكله وكان مَيْتة، إذا كانت امّه مَيْتة دون تذكية.
ج: وإذا وُلد أو اخرج حيّاً من بطن أمّه، فلا يحل إلا بالتذكية في كل الأحوال.
د: وإذا وُلد أو اخرج حيّاً من بطن امّه المذكّاة (أي المذبوحة أو المنحورة بالطريقة الشرعية) فلا يحل أيضأ إلا بالتذكية.
ه-: وإذا وُلد أو اخرج مَيّتاً من بطن امّه المذكاة، حَلَّ أكله وكانت تذكيته بتذكية امه.
ويُشترط في حلية الجنين في الحالة الأخيرة أن يكون الجنين تام الخلقة وقد نبت شعره أو صوفه أو وبره، وفي غير هذه الحالة فهو ميتة وحرام.
ولا فرق في حليته بين أن تكون الروح قد ولجته في بطن امه أم لا.
[١] - المصدر، ح ١٠ ..