الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٧ - ٤ - فقه الوقف والصدقات الجارية الوقف والصدقات في الكتاب والسنة
الله عليه السلام أنه قال:
«ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته، وسُنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له.» [١]
وقال الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام:
«الصدقة والحبس [٢] ذخيرتان، فدعوهما ليومهما.» [٣]
وقال الإمام الصادق عليه السلام:
«تصدَّق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأموالٍ جعلها وقفاً، وكان ينفق منها على أضيافه ..» [٤]
ويروي جابر بن يزيد الجُعفي عن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: سمعته يقول:
«كيف يزهد قوم في أن يعملوا الخير، وقد كان علي عليه السلام وهو عبد الله قد أوجبَ له الجنة، عَمَدَ إلى قُربات له فجعلها صدقة مبتولة [٥] تجري من بعده للفقراء، قال: اللهم إني فعلتُ هذا لتصرف وجهي عن النار، وتصرف النار عن وجهي.» [٦]
وهكذا فإن هذه الروايات وغيرها تدل بوضوح على استحباب الوقف إستحباباً مؤكّداً.
[١] - وسائل الشيعة، ج ١٣، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١، ح ١، ص ٢٩٢.
[٢] - نوع من أنواع الوقف سيأتي الحديث عنه.
[٣] - مستدرك الوسائل، كتاب الوقوف والصدقات، الباب ١، ح ٣.
[٤] - المصدر، ح ٥.
[٥] - أي: وقفاً دائماً.
[٦] - المصدر، ح ٦ ..