الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٤ - كيف يصطاد الكلب؟
الأوّل: أن يكون الكلب مُدرَّباً على الصيد (ويُقال له: الكلب المُعَلَّم) أما الكلب غير المدرَّب فلا تترتب الأحكام على صيده، بل يكون مَيْتَة وحراماً إذا قتله.
ويُعرف الكلب المدرَّب عن غيره حسب المشهور بأن يُطارد الصيد إذا أرسله صاحبُه، ويتوقف عن الإسترسال والمطاردة إذا زجره وطلب منه التوقف، ولكن الأوْلى إيكال تحديد ما إذا كان الكلب مدرَّباً على الصيد أم لا، إلى العرف الخاصّ، أي من لهم صلة وخبرة بهذا الشأن، فهم أقدر على تمييز المدرَّب عن غيره.
الثاني: أن يرسله الصائد بقصد الصيد، أمّا إذا إنطلق الكلب تلقائياً وصاد حيوانا وقتله دون أن يُرسله الصائد، لم يكن مقتوله حلالًا.
الثالث: أن يكون الصائد (أي مُرسِل الكلب) مُسلماً أو من يكون بحكم المسلم كالصبي المُلحق بالمسلم، هذا هو المشهور بين الفقهاء وهو موافق للإحتياط.
الرابع: أن يذكر الصائد إسم الله عند إرسال الكلب للصيد، وإذا تعمَّد ترك التسمية فلا يحل الصيد، أما ترك التسمية نسياناً فلا يَضرّ.
الخامس: أن يستند موت الحيوان إلى جرحه بواسطة الكلب، أمّا إذا مات الصيد بسبب آخر مثل إرتطامه بصخرة، أو سقوطه من ارتفاع، أو إعيائه من المطاردة وما شاكل، فلا يحل.
السادس: أن يدرك الصائد الصيد مَيّتاً بواسطة الكلب، أو يدركه حياً ولكن في الرمق الأخير بحيث لا يسعه القيام بذبحه.