الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٤ - الف - الماء
ميلًا أو أقل أو أكثر، يأتيه الرجل فيقول: أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهماً؟ فقال:
«إذا كانت الضَّيعة له فلا بأس». [١]
٨- وقال إسماعيل بن الفضل: سألتُ أبا عبد الله عليه السلام عن بيع الكلأ إذا كان سيحاً، [٢] فَيَعْمَد الرجل إلى مائه فيسوقه إلى الأرض فيسقيه الحشيش، وهو الذي حفر النهر وله الماء يزرع به ما شاءه؟ فقال
: «إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء، وليبعه بما أحب». [٣]
٩- وقال إدريس بن زيد: سألتُ أبا الحسن عليه السلام وقلتُ: جُعِلت فداك. إنّ لنا ضياعاً ولنا حدود ولنا الدوابّ، وفيها مراعي، وللرجل منّا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه، أيحلّ له أن يحمي المراعي لحاجته إليها؟ فقال:
«إذا كانت الأرض أرضه، فله أن يحمي ويُصيِّر ذلك إلى ما يحتاج إليه.»
وقلتُ له: الرجل يبيع المراعي؟ فقال:
«إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس». [٤]
الأحكام:
ومن المشتركات العامة: الماء والنار والكلأ.
الف- الماء
١- المقصود به المياه الجارية في الأنهار، الكبيرة أو الصغيرة، الطبيعية التي لم يستحدثها البشر، والنابعة من المنابع الطبيعية
[١] - المصدر، الباب ٩، ص ٣٣٦، ح ١.
[٢] - أي يُسقى بالماء الجاري الظاهر.
[٣] - المصدر، ح ٢.
[٤] - المصدر، ج ١٢، أبواب عقد البيع، الباب ٢٢، ح ١، ص ٢٧٦ ..