الوجیز في الفقه الإسلامی(فقه المصالح العامة) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩٨ - ٢ - الإنسان الضائع(اللقيط)
وكذلك يترتَّب حكم اللقيط على المجنون والمُغمى عليه، وحتى البالغ العاقل الذي ألجأته الحياة إلى الضياع بسبب ظلم ظالم أو مرض عضال أو ما أشبه.
٢- إنَّ كفالة اللُّقطاء هي من أبرز الامور الحسبية [١] التي ترجع مسؤوليتها إلى الحاكم العادل (مثل الولي الفقيه) أو عدول المؤمنين، أو من اختاره الناس ووكّلوه إدارة امورهم المعاشية، ومن هنا فإنّ كفالة اللقطاء والمنبوذين من واجبات المجتمع، وعند فقد المؤسسات الإجتماعية الشرعية أو الرسمية العادلة التي تقوم بذلك، يجوز لكل إنسان أن يتكفل اللقيط إحتساباً للأجر والثواب.
٣- يجب على الكافل- في غياب الدولة العادلة والمؤسسات الإجتماعية- حضانة اللقيط، وحفظه، والقيام بمهمّة تربيته، ورعاية شؤونه ومصالحه.
٤- يُشترط في الكافل توافر شروط البلوغ والعقل والحرية والإسلام.
٥- لايجب على المُلْتَقِط والكافل أن يقوم شخصياً بحضانة اللقيط وإدارة شؤونه، بل يجوز له أن ينيب غيره في ذلك، كما يجوز تسليمه إلى المؤسسات الخيرية المعدَّة لذلك.
٦- لايترتّب أيّ نوع من القرابة والنسب والمحرمية بين اللقيط وبين الكافل وأقربائه، بل هو أجنبي عنهم حتى ولو تربّى في أحضانهم، ولو مات اللقيط قبل أن يُعْرَف له نسب، كان وارثه الحاكم الشرعي.
[١] - الأمور الحسبية هي الأمور العامة والمسؤوليات الإجتماعية التي لايوجد من يتصدى لها، وتُعتبر إحدى مهمات الحاكم الشرعي ..