فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧١ - فصل حكم من صلى في النجس
الدخول فيها-كما هو محل الكلام-أم كان في زمان الرؤية.
و يدفعها: أنّ الإطلاق المذكور وإن كان ثابتا لها إلاّ أنّه قابل للتقييد بالروايات المتقدمة[١]الدالّة على بطلان الصلاة في صورة سبق النجاسة عليها.
توضيح ذلك: أنّ لهذه الرواية إطلاقات من جهات ثلاث، الأولى: إطلاق الإتمام
بلحاظ كونه مع الإزالة وعدمها، وعلى الثاني إما أن يكون متمكنا منها أم لا.
الثانية: إطلاق الدّم بلحاظ كونه أقل من الدرهم أو أكثر، وعلى الأوّل كونه
مما يعفى عنه في الصلاة أم لا، كالدماء الثلاثة، ودم ما لا يؤكل لحمه.
الثالثة: إطلاق الدّم أيضا بلحاظ كونه سابقا على الصلاة أم لا. ولا ينبغي
التأمل في عدم إمكان الأخذ بإطلاقها من جميع الجهات المذكورة- للإجماع
وغيره على بطلان الصلاة في النجس غير المعفو عن علم وعمد- فلا بدّ إما من
تقييدها من الناحية الأولى وحملها على صورة الإتمام مع الإزالة. وإما من
الناحية الثانية بحمل الدم على كونه أقل من الدرهم ومن غير الدماء الثلاثة،
كما عن الشيخ[٢]، ومعه لا
محذور في إبقاء الإطلاق من الناحية الأولى-بل الثالثة-إذ لا مانع من
الإتمام في الدم المعفو عنه، سواء أ كان سابقا على الصلاة أم لا، إلاّ أنّه
لا يجدي المشهور، كما هو واضح. وأما إطلاقها من الناحية الثالثة-الّتي هي
مستند المشهور في الاستدلال على
[١]في الصفحة: ١٦٧-١٦٩ وهي صحاح زرارة ومحمّد بن مسلم وموثقة أبي بصير.
[٢]في التهذيب ج ١ ص ٤٢٣. طبعة دار الكتب الإسلامية.