فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٢ - (مسألة ٨) إذا كان كل من بدنه و ثوبه نجسا
صاحب
الكفاية«قده»-كان موارد الدوران بين قيود الصلاة من صغريات التعارض أيضا لا
التزاحم. وذلك لأنّ المحتملات-في موارد دوران ترك أحد الجزئين، أو
الشرطين، أو جزء وشرط، وغير ذلك-ثلاثة لا رابع لها، إما وجود الملاك في
كليهما، أو في أحدهما أو لا في هذا ولا ذاك. لا سبيل إلى الأوّل والأخير،
أما الأوّل فلان مقتضاه سقوط التكليف بالصلاة حينئذ، لعدم تمكن المكلف من
إتيانهما معا، والمفروض تأثير كل منهما في الصحة وهذا خلاف العلم بعدم سقوط
الصلاة بحال. وأما الأخير، فإنّ مقتضاه صحة الصلاة مع تركهما معا، وهذا
خلاف العلم الإجمالي بوجوبها مقيدة بهذا أو ذاك، لأنّ عدم القدرة على الجمع
بينهما لا يقتضي سقوط كليهما جزما. فيتعين أنّ يكون الملاك في أحدهما لا
محالة، وهذا هو ميزان التعارض عنده«قده».
و النتيجة أنّه لا فرق بين المسلكين في اندراج موارد الدوران في قيود الصلاة تحت كبرى التعارض دون التزاحم.
و من الغريب ما ذهب إليه شيخنا الأستاذ«قده»في بحث الترتب[١]من
أنّ موارد الدوران في قيود الصلاة من مصاديق التزاحم، فلا بدّ فيها من
إعمال قواعده، من الترجيح بالأهميّة أو الأسبقية في الزمان ونحو ذلك. مع
أنّه«قده»هو الذي أوضح الفرق بين البابين-أعني بابي التزاحم والتعارض-و
شيّد أركانه، وأتى بما لا مزيد عليه حتّى أنّه أورد على القائل بأنّ الأصل
عند الشك هو التعارض أو التزاحم: بأنّ هذا ناشىء من الخلط بين البابين، إذ
لا جامع بينهما. وهو يشبه القول: بأنّ الأصل في الأشياء هل هي الطهارة أو
البطلان في البيع الفضولي، فإنّ الفرق بين البابين
[١]لاحظ أجود التقريرات الصفحة: ٢٨١-٢٨٣.