فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٤ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
متعصبا
في وقفه، حيث أنّه أساء الأدب معه عليه السّلام قائلا له عليه السّلام:
«فتحت بابك للناس وقعدت للناس تفتيهم ولم يكن أبوك يفعل هذا»فقال له الإمام
عليه السّلام: «ليس عليّ من هارون بأس. »ثمّ دعا الإمام عليه وقال له«أطفأ
اللّه نور قلبك وأدخل اللّه الفقر بيتك. »فخرج من عنده فنزل به من الفقر
والبلاء اللّه به عليم[١]نعم ابنه الحسين أو(الحسن)ثقة وثقة النجاشي[٢]و إن كان واقفيا أيضا بحيث كان هو وأبوه وجهين في الواقفة. وقد يستشكل[٣]
في سندها بأنّها موقوفة لأنّ أبا بصير لم يروها عن المعصوم عليه السّلام
وأجيب بأنّ عمل الأصحاب بها كاف في الحجيّة، أو أنّ نقل الكافي والتهذيب
لها مما يأبى ذلك لبعد نقلهما رواية عن غير الإمام عليه السّلام فنقلهما
تكون قرينة على ثبوت الإسناد إليه عليه السّلام. ولكن هذا الجواب لا يجدي
شيئا أمّا عمل الأصحاب فلا يكون جابرا لضعف السند لا سيما في الرواية
المقطوعة وأما نقل الكليني والشيخ لها في كتابيهما فغايته أنّه اجتهاد
منهما في صحة النسبة إلى المعصوم و
[١]كذا في تنقيح المقال ج ٣ ص ٢٨٧، ولكن في قاموس الرجال ج ٩ ص ٢٨٦-٢٨٧ نبه على أنّ نسبة نقل هذه الرواية إلى الكشي في شأن أبي سعيد المكاري خبط لأنّه رواها في شأن ابن أبي سعيد المكاري يعني الحسين بن أبي سعيد دون الأب، وكذا يظهر ذلك مما ذكره السيد الأستاذ دام ظله في معجم رجال الحديث-ج ٥ ص ١٨٢-في ترجمة حسين بن أبي سعيد، وعلى كل تقدير فأبو سعيد لم يكن ثقة سواء كانت الرواية في شأنه أو شأن ابنه.
[٢]معجم رجال الحديث ج ٥ ص ١٨٣.
[٣]هذا الاشكال وجوابه محكي عن المحقق في المعتبر وكذا في المدارك وعن المعالم- الحدائق ج ٥ ص ٣٢٥ و٣٢٦-