فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٤ - فصل حكم من صلى في النجس
يكون في
الثوب عليّ وأنا في الصلاة؟قال: إن رأيته وعليك ثوب غيره فأطرحه وصلّ في
غيره، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك، ما لم يزد
على مقدار الدرهم، فإن كان أقلّ من الدرهم فليس بشيء رأيته قبل أو لم تره.
وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلّيت فيه صلاة
كثيرة فأعد ما صلّيت فيه. »[١].
هكذا رواها الصدوق في الفقيه[٢]، وكذا الكليني في الكافي[٣].
إلاّ أنّ الشيخ رواها في التهذيب[٤]هكذا: «و لا إعادة عليك، وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء»بزيادة«الواو»و حذف جملة: «فإن كان أقل من درهم».
و كيف كان فيستدل للمشهور بقوله عليه السّلام-في صدرها-: «إن رأيته وعليك
ثوب غيره فأطرحه وصلّ في غيره»لدلالته على أنّه لو رأى النجاسة أثناء
الصلاة، وأمكنه الإزالة ولو بطرح الثوب مع بقاءه مستورا، وجب عليه ذلك وصحت
صلاته. ومقتضى إطلاقه عدم الفرق بين النجاسة السابقة على الصلاة وغيره.
أقول: لو سلّم إطلاق لهذه الرواية من الجهة المذكورة لكان حالها حال
الروايتين السابقتين[٥]في وجوب تقييدها بما ذكرنا من الروايات[٦]الدالّة على البطلان في صورة سبق النجاسة على الصلاة، إذ لا تزيد حالها على تلك.
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ في الباب: ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٦.
[٢]ج ١ ص ١٦١ طبعة دار الكتب الإسلامية مع اختلاف يسير.
[٣]ج ٣ ص ٥٩ طبعة دار الكتب الإسلامية مع اختلاف يسير.
[٤]ج ١ ص ٢٥٤ طبعة دار الكتب الإسلامية.
[٥]و هما موثقة داود بن سرحان وصحيحة ابن سنان المذكورتان في الصفحة: ١٧٠ و١٧٢.
[٦]المتقدمة في الصفحة: ١٦٧-١٦٩.