فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٦ - فصل حكم من صلى في النجس
لدلالته على عدم وجوب الإعادة إلاّ من خمس، الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود. وقد ذكرنا فيما سبق[١]:
أنّ المراد بالطهور فيه خصوص الطهارة من الحدث. فالطهارة من الخبث مما لا
تعاد الصلاة منه، لبقائه تحت عموم المستثنى منه. إلاّ أن النصوص الخاصة في
ناسي النجاسة تمنعنا عن العمل بالحديث المذكور-كما أشرنا-لدلالتها على وجوب
الإعادة مطلقا.
و هي عدة روايات، استند إليها المشهور، وفيها الصحاح والموثقات، وفي بعضها أنّه يجب عليه الإعادة عقوبة لنسيانه، كي يهتم بالشيء.
منها: حسنة محمّد بن مسلم المتقدمة الواردة في الدم، حيث قال عليه السّلام
فيها: «و إذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم، فضيّعت غسله، وصلّيت
فيه صلاة كثيرة، فأعد ما صلّيت فيه»[٢].
و منها: موثقة سماعة قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يرى
في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتّى يصلّي قال يعيد الصلاة كي يهتم بالشيء
إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه. »[٣]
ومنها: صحيحة زرارة المتقدمة قال فيها: «قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو
غيره أو شيء من منى، فعلمت أثره إلى أن أصيب له الماء فأصبت.
و حضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت. ثم إني ذكرت بعد ذلك.
قال: تعيد الصلاة، وتغسله. »[٤].
و منها: صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور-في حديث-قال: «قلت
[١]في الصفحة: ١٤٥-١٤٦.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٢٦ في الباب: ٢٠ من أبواب النجاسات الحديث: ٦.
[٣]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٤ في الباب: ٤٢ من أبواب النجاسات الحديث: ٥.
[٤]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٣ في الباب: ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.