فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢١ - (مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
كذا في الكافي[١]و التهذيب[٢].
ثانيتها: مضمرته الأخرى عن الاستبصار[٣]إلاّ أنّ فيها: «و يصلّي عريانا قائما ويومي إيماء»[٤].
ثالثتها: رواية محمّد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «في
رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة، وليس عليه إلاّ ثوب واحد، وأصاب ثوبه مني؟
قال: يتيمم، ويطرح ثوبه، ويجلس مجتمعا، فيصلّي ويومي إيماء»[٥].
هذه هي الروايات الواردة في المقام.
فنقول: أما الثلاثة الأخيرة الدالّة على الصلاة عاريا فكلها ضعاف لا يمكن الاعتماد على شيء منها.
أما روايتا سماعة فلإضمارهما. ولم يبلغ هو في الفضيلة مرتبة يحصل العلم أو
الاطمئنان بأنّه لا يضمر إلاّ عن الإمام-نظير محمّد بن مسلم، وزرارة،
وأضرابهما-حتّى لا يحتمل سؤاله غير الإمام عليه السّلام: فمن المحتمل أن
يكون قد أضمر عن أحد فقهاء الشيعة. ومما يؤيد ذلك اختلاف روايته من حيث
الصلاة عاريا قاعدا-تارة-و قائما-أخرى-و أما رواية محمّد الحلبي فضعيفة
بجهالة محمّد بن عبد الحميد في طريقها، فإنّ أباه عبد الحميد وإن كان ثقة،
وقد ورد في صحيحة إسماعيل بن بزيع عن أبي جعفر عليه السّلام«إذا كان القيم
به
[١]ج ٣ ص ٣٩٦ الحديث: ١٥ طبعة دار الكتب الإسلاميّة.
[٢]ج ٢ ص ٢٢٣ الحديث: ٨٨١ طبعة دار الكتب الإسلاميّة.
[٣]ج ١ ص ١٦٨ الحديث: ٥٨٢ طبعة دار الكتب الإسلاميّة.
[٤]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٨ في الباب: ٤٦ من أبواب النجاسات، الحديث: ٣.
[٥]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦٨ في الباب: ٤٦ من أبواب النجاسات، الحديث: ٤.