فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٥ - الثالث ما لا تتم فيه الصلاة
بالغلو
وأخرى بالنصب حتّى أنّه لا يبعد القول بأنّ المستفاد مما ذكر في ترجمته
أنّه لم يكن يتدين بشيء، ومن ثمّ كان يظهر الغلو مرة، والنصب أخرى،
فالرواية ضعيفة به[١].
هذا مضافا إلى إمكان الجمع بينها وبين روايات المنع بحملها على غير الميتة
من الموانع، فإنّ النسبة بينها وبين تلك نسبة المطلق إلى المقيد.
فتبقى في المقام من روايتي الجواز موثقة إسماعيل بن فضل، وهي وإن كانت
معتبرة من حيث السند ولكن قد يجمع بينها وبين روايات المنع بحملها على
الجلود المتنجسة بنجاسة عرضيّة حملا للمطلق على المقيد.
و فيه منع ظاهر، لأنّ احتمال النجاسة العرضيّة لا يختص بالجلود حتّى يقع
السؤال عنها بالخصوص، بل مطلق اللباس المجلوب من غير أرض المصلين-أي
المسلمين-يحتمل فيه ذلك، ولو كان من القطن أو الصوف، وتجري فيه قاعدة
الطهارة الواضح جريانها في مطلق محتمل النجاسة بحيث لا يحتاج إلى السؤال.
و من هنا فصّل الإمام عليه السّلام في الجواب بين الخف والنعال، وبين لباس
الجلود، فأجاز الصلاة في الأوّلين، لأنّهما مما لا تتم فيه الصلاة، ولم يجز
في الأخير، وهذا يكون قرينة على عدم كون السؤال من حيث النجاسة العرضية،
وإلاّ لجرى أصل الطهارة في الجميع.
هذا مضافا إلى أنّ تقييد الجلود بأرض غير المصلّين قرينة على أنّ
[١]لا يخفى: أنّه دام ظله ذهب أخيرا إلى توثيقه، لتوثيق النجاشي له بقوله«أنّه صالح الرواية»مضافا إلى وقوعه في أسناد كامل الزيارات ب ٧٢ ص ١٧٩ ج ٢. ولا أثر لفساد عقيدته أو عمله في سقوط رواياته عن الحجية-لاحظ معجم رجال الحديث ج ٢ ص ٣٧٠.