فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٦ - (مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
الوقت كما عليه المشهور شهرة عظيمة، إذ لم نتحقق الخلاف إلاّ من الشيخ وابن الجنيد.
و أما الموثقة فمن حيث دلالتها على وجوب الإعادة لو أصاب الماء في الوقت
تكون على طبق القاعدة، لما ذكرناه آنفا من عدم إجزاء الأمر الاضطراري. إلاّ
أنها أجنبية عن المقام، وذلك لأنّ المفروض فيها فقدان الماء حتّى لأجل
الطهارة المائيّة، بحيث أمره الإمام عليه السّلام بالصلاة مع التيمم، فصلّى
فاقد للطهارتين-الطهارة المائيّة الحدثية والطهارة عن الخبث-لأنّه صلّى في
الثوب النجس متيمما، وحينئذ إذا أصاب الماء تجب عليه الإعادة مع
الطهارتين، لانكشاف بطلان صلاته الأولى المتوهم فيها تعلق الأمر الاضطراري،
لتمكنه من تحصيل الطهارة الحدثيّة والخبثيّة أثناء الوقت وحديث«لا تعاد.
»لا يشمل فاقد الطهارة الحدثيّة لأنّها من الخمسة المستثناة الّتي تعاد
منها الصلاة.
فظهر بما ذكرنا: أنّ الاستدلال[١]بالموثقة
على وجوب الإعادة في صورة فقد الطهارة الخبثيّة وحدّها-كما هو المبحوث عنه
في المقام-غير صحيح، لاستناد الأمر بالإعادة فيها إلى فقد الطهارة الحدثية
المائية، ولا أقل من احتماله، الموجب للإجمال المسقط للاستدلال.
كما ظهر فساد حمل[٢]الأمر فيها
بالإعادة على الاستحباب، إما بدعوى: أنّه مقتضى الجمع بينها وبين الأخبار
المشار إليها آنفا-أعني الأخبار الدالّة على جواز الصلاة في الثوب
النجس-بتوهم دلالتها على
[١]كما عن بعض.
[٢]تعريض على الفقيه الهمداني في مصباح الفقيه، كتاب الطهارة ص ٦٢٩، وعلى الجواهر ج ٦ ص ٤٥٢ وغيرهما.