فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٦ - فصل حكم من صلى في النجس
و هذه
كالصريحة في عدم وجوب الإعادة في الوقت، لأنّ مفروض السؤال الثاني هو العلم
بالنجاسة بعد الفراغ من الصلاة في مقابل ما لو علم بها في أثناء الصلاة،
كما هو مفروض السؤال الأوّل، فكيف يمكن حملها على ما لو علم بالنجاسة بعد
خروج الوقت؟ ومنها-و هي أصرح من الأولى-: صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما
عليه السّلام قال: «سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي. قال: لا
يؤذنه حتّى ينصرف»[١].
فإنّ«حتى»غاية لعدم الإيذان، فإذا آذنه بعد الفراغ من الصلاة لا يجب عليه
الإعادة وإلاّ فلا فرق بين الإيذان حال الصلاة أو بعدها في الوجوب.
و منها: صحيحة زرارة، وهي أصرح من سابقتيها لما فيها من تعليل عدم الإعادة
عند وجدان النجاسة بعد الصلاة مع كونه ظانا بإصابتها حال الصلاة-باستصحاب
الطهارة المشترك بين الوقت وخارجه، وإلاّ تعيّن التعليل بخروج الوقت دونه.
قال فيها: «قلت: فإنّ ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك، فنظرت فلم أر فيه
شيئا، ثم صلّيت فرأيت فيه؟قال: تغسله، ولا تعيد الصّلاة. قلت: لم ذاك؟قال:
لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين
بالشك أبدا. »[٢]
[١]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٥٩ في الباب: ٤٠ من أبواب النجاسات الحديث: ١.
[٢]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ١٠٦١ في الباب: ٤١ من أبواب النجاسات الحديث: ١.