فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢١ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
القاعدة
فيه هو الأخذ بالقدر المتيقن في التخصيص، وهو الأقل، ويرجع في الزائد إلى
عموم العام للشك في التخصيص الزائد، وفي المقام يرجع إلى العمومات الدّالّة
على مانعية مطلق النجس في الصلاة، أو خصوص الدّم وذلك كـ: صحيحة زرارة
قال: «قلت له أصاب ثوبي دم رعاف، أو غيره، أو شيء من مني فعلمت أثره إلى
أن أصيب له الماء، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنّ بثوبي شيئا وصلّيت، ثمّ
إنّي ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة وتغسله. »[١].
فإنّها تدل على بطلان الصّلاة، إذا كانت مع الدم، بل مطلق النجس، لدلالتها
على وجوب الإعادة حينئذ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كون الدم بمقدار
الدرهم أو أقلّ أو أكثر.
و لا ينافيها ما دلت على وجوب الإتمام لو علم بالنجاسة أثناء الصلاة للزوم
حملها على صورة عدم العلم بوقوع الأجزاء السابقة في النجس، لاحتمال حدوثها
في الأثناء، وذلك كـ: موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
«في الرّجل يصلّي فأبصر في ثوبه دما قال: يتمّ»[٢].
و مقتضى إطلاقها وإن كان عدم الفرق بين النجاسة السابقة والحادثة في
الأثناء بحيث كان مقتضى الجمع بينها، وبين صحيحة زرارة هو التفصيل بين
صورتي العلم بالنجاسة قبل الصلاة والعلم بها في الأثناء، فتجب
[١]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٦٣ في الباب ٤٢ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.
[٢]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٦٥ في الباب ٤٤ من أبواب النجاسات، الحديث: ٢.