فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٠٢ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
في الخلاف[١]و عن غيره[٢]دعوى الإجماع صريحا أو ظاهرا على استثنائه.
و أما دم النفاس والاستحاضة فألحقا بدم الحيض في حكاية الإجماع على عدم العفو عنهما في الخلاف[٣]بل في غيره أيضا[٤].
[١]ج ١ ص ١٧٧ م ٢٢٠.
[٢]الجواهر ج ٦ ص ١١٩.
[٣]ج ١ ص ١٧٧ م ٢٢٠.
[٤]قال في الجواهر-ج ٦ ص ١٢٠-«و يلحق
به-يعني بدم الحيض-دم الاستحاضة والنفاس بلا خلاف فيه عندنا كما في
السرائر، بل في الخلاف والغنية الإجماع عليه، كظاهر نسبته إلى الأصحاب من
غيرهما، بل قد يشعر به أيضا نسبة الخلاف إلى أحمد في التذكرة. ».
نعم قال المحقق الهمداني«قده»-في كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص ٥٩٢-:
«إنّ نسبة المحقق في محكي المعتبر والنافع إلحاقهما بدم الحيض إلى الشيخ
يشعر بعدم كون المسألة من المسلمات.
إلى أن قال: ولذا قوى في الحدائق دخولهما في عموم أخبار العفو».
قال في الحدائق ج ٥ ص ٣٢٦: «و بالجملة فالحكم باستثناء دم الحيض من البين
مما لا إشكال فيه، وإنّما الإشكال فيما ألحق به-يعنى دم الاستحاضة
والنفاس-إلى أن قال في ص ٣٢٨: والذي يقرب عندي في هذا المقام أما بالنسبة
إلى دم الاستحاضة والنفاس فالظاهر دخولهما في عموم أخبار العفو. ».
و فصل المحقق الهمداني بين دم النفاس والاستحاضة حيث إنّه جزم بعدم العفو
في الأوّل بدعوى أنّه كدم الحيض حكما بل موضوعا، وتردد في الثاني حيث لم
يجزم بتحقق إجماع فيه على عدم العفو ولا دليل آخر.
فالمتحصل أنّ الأقوال في الدماء الثلاثة أربعة«أحدها»عدم العفو عن
الثلاثة-كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع عن بعض وجنح إليه في الجواهر-ج
٦ ص ١٢٠-«ثانيها»عدم العفو عن خصوص دم الحيض والعفو عن الآخرين-كما ذهب
إليه صاحب الحدائق على ما أشرنا آنفا-«ثالثها» عدم العفو عن دم الحيض
والنفاس والعفو عن الاستحاضة-كما مال إليه المحقق الهمداني«قده-
«رابعها»العفو عن الثلاثة كما هو الصحيح لعدم دليل يعتمد عليه في شيء منها
وقد مال إليه السيد الأستاذ دام ظله كما أشار إلى ذلك في تعليقته على
المتن بقوله«على الأحوط في الاستحاضة، بل في النفاس والحيض أيضا»و ذلك
للخروج عن خلاف المشهور المدعى عليه الإجماع.