فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢٠ - الثاني الدم الأقل من الدرهم
رابعها:
أن يكون حالا أيضا ولكن عن ضمير راجع إلى الدّم فيكون المعنى حينئذ، إلاّ
أن يكون الدّم حال كونه مجتمعا-أي لو اجتمع-مقدار الدّرهم، فتدل على كفاية
فرض الاجتماع ولو لم يكن مجتمعا بالفعل، لرجوع الضمير إلى طبيعي الدّم
بلحاظ تحققه في الأفراد المفروضة في الثوب، وهي نقط الدم.
و هذا الاحتمال الأخير هو أظهر الاحتمالات، لأنّه على الاحتمالات الثلاثة
الأوّل يكون الاستثناء منقطعا، لأنّ المستثنى منه في كلتا الروايتين لا
يكون مقدار الدّرهم فيهما مجتمعا بالفعل، لأنّ مفروض السؤال في الأولى هي
نقط الدم وفي الثانية شبه النضح، فيكون استثناء مقدار الدرهم المجتمع
بالفعل من النقط، وشبه النضح منقطعا لا محالة، لعدم بلوغ النقطة الواحدة
بمقدار الدرهم، وعلى الأخير يكون متصلا، لأنّ فرض الاجتماع بمقدار الدرهم
لا ينافي مفروض السؤال، ومن الظاهر أولوية الاستثناء المتصل من المنقطع،
فحينئذ تدل الرواية على كفاية الاجتماع التقديري في المانعيّة، نعم لا بدّ
من حمل الاجتماع على التقدير والفرض، فيتصرف في ظاهر«مجتمعا»بحمله على
إرادة فرض الاجتماع، ولا محذور فيه بعد وجود القرينة على ذلك، وهي كون
مفروض السؤال نقط الدّم أو شبه النضح، إذ لا يكون مفروضه بمقدار الدرهم
إلاّ مع فرض الاجتماع دون الاجتماع الفعلي، ولعلّ هذا هو مراد من قال[١]باحتمال كونه من الحال المقدرة لا المحققة.
و لو منع عن الظهور المذكور كانت الاحتمالات متساوية فتكون الرواية مجملة، ومن المخصص المجمل الدائر أمره بين الأقل والأكثر، ومقتضى
[١]كما عن المختلف-الحدائق ج ٥ ص ٣١٦.