فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢١٧ - (مسألة ٤) إذا انحصر ثوبه في نجس
الإجزاء من حيث سكوتها في مقام البيان وخلوها عن الأمر بالإعادة لو تمكن من الماء أثناء الوقت.
و إما بدعوى: قرينيّة ما في جملة من النصوص[١]من الأمر بالإعادة لو صلّى مع التيمم المحمول على الاستحباب جمعا بينها وبين غيرها من النصوص الدالة على الإجزاء-كما عن المشهور.
و ذلك لاندفاع الدعوى الأولى بأنّه لا تنافي بين الموثقة وبين شيء من
النصوص الدالة على جواز الصلاة في الثوب النجس لأنّ مورد الموثقة هي الصلاة
فيه مع التيمم أي فرض فقدان الطهارتين-الطهارة الخبثية والمائية-و مورد
تلك النصوص هي الصلاة في النجس مع الوضوء فلا تنافي في البين كي يقتضي
الجمع.
على أنّها في نفسها قاصرة عن الدلالة على الإجزاء لعدم ثبوت إطلاق لها من
هذه الجهة على وجه يمكن الاعتماد عليه في الخروج عما عرفت من مقتضى القاعدة
أعني عدم إجزاء الأمر الاضطراري إذا لم يستوعب الاضطرار تمام الوقت.
و ظهر بذلك أيضا اندفاع الدعوى الثانية لاختلاف موردها عما لعلّه المشهور
من استحباب الإعادة لو صلّى بتيمم صحيح ثم زال العذر لأنّ مورده صورة العلم
ببقاء العذر، أو اليأس عن زواله فأتى بالفريضة ثم زال العذر أثناء الوقت،
فإنّه لا مانع من الالتزام باستحباب الإعادة، لصحة التيمم والصلاة حينئذ.
كما يأتي في محله[٢]إن شاء اللّه تعالى.
[١]وسائل الشيعة: ج ٢ ص ٩٨١ في باب ١٤ من أبواب التيمم.
[٢]لاحظ فصل أحكام التيمم في«المسألة ٣ و٨».